سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
عن ابن مسعودٍ: "إنَّ المرورَ بينَ يدي المصلِّي يقطعُ نصفَ صلاتهِ"، ولهما حكمُ الرفعِ وإنْ كانا موقوفينِ، إلَّا أنهُ في الأولِ فيمنْ لمْ يتخذْ سترةً، والثاني مطلقٌ فيحملُ عليهِ. وأمَّا مَنِ اتخذَ السترةَ فلا نقصَ في صلاتهِ بمرورِ المارِّ لأنهُ قدْ صرَّحَ الحديثُ أنهُ معَ اتخاذِ السترةِ لا يضرُّهُ مرورُ مَنْ مرَّ، فأمرهُ بدفعهِ للمارِّ لعلَّ وجهَهُ إنكارُ المنكرِ على المارِّ لتعدِّيه ما نهاهُ عنهُ الشارعُ، ولذا يقدَّمُ الأخفُّ على الأغلظِ.
٨/ ٢٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءِ وجْهِهِ شَيئًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيَخُطَّ خَطًا، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَن مَرَّ بَينَ يَدَيْهِ"، أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (١)، وَابْنُ مَاجَهْ (٢)، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبّان (٣)، وَلَمْ يُصِبْ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ مُضْطَّرِبٌ، بَلْ هُوَ حَسَنٌ (٤). [ضعيف]
(وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ شَيْئًا، فَإنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلْيَخطَّ خَطًا، ثمَّ لَا يَضُرُّهُ مَن مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَصَحّحَهُ ابْنُ حِبّان. وَلَمْ يُصِبْ مَنْ زَعَمَ) وهوَ ابنُ الصلاحِ (٥) (أَنَّهُ مُضْطَّرِبٌ)؛ فإنهُ أوردهُ مثالًا للمضطربِ