Printed page ٢/ ٧٦
عمل [اليومِ والليلةِ] (١) اهـ.
والحديثُ دليلٌ على قَبولِ الدعاءِ في هذهِ المواطنِ إذْ عدمُ الردِّ يرادُ بهِ القبولُ والإجابةُ، ثمَّ هوَ عامٌّ لكلِّ دعاءٍ، ولا بدَّ منْ تقييدهِ بمَا في الأحاديثِ غيرِهِ منْ أنهُ ما لمْ يكنُ دعاءً بإثمٍ أوْ قطيعةِ رحمٍ. هذا وقدْ وردَ تعيينُ أدعيةٍ تقالُ بعدَ الأذانِ، وهوَ ما بينَ الأذانِ والإقامةِ [الأول] (٢) أن يقولَ: "رضيتُ باللهِ رَبًّا وبالإسلامِ دِينًا وبمحمدٍ رسولًا"، قالَ ﷺ: " [إنَّ] (٣) منْ قالَ ذلكَ غُفِرَ لهُ ذنبُه" (٤). الثاني: أنْ يصلِّيَ على النبيِّ ﷺ بعدَ فراغهِ منْ إجابةِ المؤذنِ. قالَ ابنُ القيمِ في الهدي: [و] (٥) أكملُ ما يصلَّى بهِ ويصلُ إليهِ كما علَّمَ أمتهُ أن يصلُّوا عليهِ، فلا صلاةَ عليهِ أكملُ منْها. قلتُ: وستأتي صفتُها في كتابِ الصلاةِ (٦) إنْ شاءَ اللهُ تعالى.
الثالثُ: أنْ يقولَ بعدَ صلاتهِ عليهِ: "اللهمَّ ربَّ هذهِ الدعوةِ التامةِ، والصلاةِ القائمةِ آتِ محمدًا الوسيلةَ والفضيلةَ، وابعثْه مقامًا محمودًا الذي وعدْتَهُ". [و] (٧) هذَا في صحيح البخاري (٨). وزادَ غيرُهُ (٩): "إنكَ لا تخلفُ الميعادَ".