Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق زيادة "الصلاة خير من النوم" في أذان الفجر الأول

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٢/ ٤٦

ويقالُ: التثويبُ مرتينِ كما في سننِ أبي داودَ (١)، وليس "الصلاةُ خيرٌ منَ النومِ" في حديثِ عبدِ اللَّهِ بن زيدٍ، كما رُبَّما تُوهِمهُ عبارةُ المصنفِ حيثُ قالَ في آخرهِ: وإنَّما يريدُ أن أحمدَ ساقَ روايةَ عبدِ اللَّهِ بن زيدٍ ثمَّ وصلَ بها روايةَ بلالٍ.

٣/ ١٦٩ - وَلاِبْنِ خُزَيْمَةَ (٢) عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ في الْفَجْرِ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ. [صحيح]

(وَلابْنِ خُزَيْمةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ) أي: طريقةِ النَّبيِّ ﷺ (إذا قالَ المؤذنُ في الفجرِ: حي على الفلاحِ) الفلاحُ: هوَ الفوزُ والبقاءُ، أي: هلمُّوا إلى سببِ ذلكَ. (قالَ: الصلاةُ خيرٌ منَ النَّومِ) وصححهُ ابنُ السكنِ (٣)، وفي روايةِ النسائي (٤): (الصلاةُ خيرٌ منَ النومِ، الصلاةُ خيرٌ منَ النومِ، في الأذانِ الأولِ منَ الصبحِ) وفي هذا تقييدٌ لما أطلقتهُ الرواياتُ. قالَ ابنُ رسلانَ: وصححَ هذهِ الروايةِ ابنُ خزيمةَ (٥). قالَ: فشرعيةُ التثويبِ إنَّما [هي] (٦) في الأذانِ الأولِ للفجرِ؛ لأنهُ لإيقاظِ النائمِ، وأمَّا الأذانُ الثاني فإنهُ إعلامٌ بدخولِ الوقتِ ودعاءٌ إلى الصلاةِ. ولفظُ النسائي في سننهِ الكبرى (٧) منْ جهةِ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبي محذورةَ قالَ: "كنتُ أؤذنُ لرسولِ اللَّهِ ﷺ فكنتُ أقولُ - في أذانِ الفجرِ الأولِ - حي على الصلاة، حيَّ على الفلاحِ، الصلاةُ خيرٌ منَ النومِ، الصلاةُ خيرٌ