Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق التنزه من البول وأن عامة عذاب القبر منه

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ٣١٦

أحاديثَ الأمرِ بالذهابِ إلى المخرجِ بالأحجارِ، والأمرِ بالاستطابةِ [دالةٌ] (١) على وجوبِ إزالةِ النجاسةِ. وفيهِ دلالةٌ على نجاسةِ البولِ.

والحديثُ نصٌّ في بولِ الإنسانِ؛ لأنَّ الألفَ واللامَ في البولِ في حديثِ البابِ عوضٌ عن المضافِ، أي: عنْ بولهِ، بدليلِ لفظِ البخاريِّ في صاحبِ القبرينِ فإنَّها بلفظِ: "كانَ لا يستنزهُ عنْ بولهِ"، ومَنْ حملهُ [علَى] (٢) جميعِ الأبوالِ، وأدخلَ فيهِ أبوالَ الإبلِ - كالمصنفِ في "فتح الباري" (٣) فقدْ تعسَّفَ، وقد بيَّنا وجهَ التعسُّفِ في هوامشِ "فتح الباري".

١٨/ ٩٥ - وَلِلْحَاكِمِ (٤): "أَكثَرُ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنَ الْبَوْلِ"، وَهُوَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ. [صحيح]

(وَلِلْحَاكِمِ) أي: منْ حديثِ أبي هريرةَ (أكثرُ عذابِ القبرِ منَ البولِ، وهوَ صحيحٌ الإسنادِ)، هذَا كلامهُ هنَا. وفي "التلخيصِ" (٥) ما لفظهُ: وللحاكمِ (٦)، وأحمدَ (٧)، وابنِ ماجَهْ (٨): "أكثرُ عَذابِ القَبْرِ مِنَ البَوْلِ"، وأعلَّهُ أبو حاتمَ (٩)، وقالَ: "إنَّ رفعهُ باطلٌ" اهـ.

ولم يتعقبْهُ بحرفٍ، وهنَا جزمَ بصحَّتهِ فاختلفَ كلامُه - كما ترَى - ولم يتنبَّهِ الشارحُ ﵀ لذلكَ؛ فأقرَّ كلامهُ هنَا.