Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق ترجمة ابن مسعود

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ٣١٢

وفي حديثِ خُزَيْمَةَ بن ثابتٍ: أنهُ ﷺ سُئلَ عن الاستطابةِ فقالَ: "بثلاثةِ أحجارٍ ليسَ فيها رجيعٌ"، أخرجهُ أبو داودَ (١). والسؤالُ عامٌّ للمَخرَجَيْنِ معًا أو أحدِهما، والمحلُّ محلُّ البيانِ. وحديثُ سلمانَ (٢) بلفظ: أمَرَنَا أنْ لا نكتفيَ بدونِ ثلاثةِ أحجارٍ. [أخرجه مسلم] (٣)، وهوَ مطلقٌ في المَخرَجَينِ.

ومَنِ اشترطَ الستةَ؛ فلحديثٍ أخرجهُ أحمدُ - ولا أدري ما صحتُهُ، فيُبحثُ عنهُ - ثم تتبعتُ الأحاديثَ الواردةَ في الأمرِ بثلاثةِ أحجارٍ، والنهي عن أقلَّ منها، فإذا هي كلُّها في خارجِ الدُّبرِ، فإنَّها بلفظِ النهي عن الاستنجاءِ بأقلَّ مِن ثلاثةِ أحجارٍ، [وبلفظِ الاستطابةِ بثلاثةِ أحجارٍ] (٤)، وبَلفظِ الاستجمارِ: "إذا استجمرَ أحدَكم فليستجمرْ ثلاثًا" (٥)، وبلفظ التمسُّحِ: "نَهَى ﷺ أنْ يتمسَّحَ بعظمٍ" (٦).

إذا عرفتَ هذا، فالاستنجاءُ لغةً: إزالةُ النجو، وهو الغائطُ. والغائطُ كنايةٌ عن العَذِرَةِ، والعَذِرَةُ خارجُ الدُّبرِ كما يفيدُ ذلكَ كلامُ أهلِ اللغةِ، ففي "القاموسِ" (٧):