Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق من يقيم الحد على المماليك

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٧/ ١١٤

نافعٍ: "أنَّ ابنَ عمرَ قطعَ يدَ غلامٍ لهُ سرقَ، وجَلَدَ عبدًا لهُ زَنَى، منْ غيرِ أنْ يرفعَهما إلى الوالي" (١). وأخرجَ مالكٌ في "الموطأ" (٢) بسندِه: "أن عبْدًا لبني عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ سرقَ واعترفَ [بالسرقةِ] (٣)، فأَمَرَتْ عائشةُ به فَقُطِعَتْ يدُهُ". وأخرجَ الشافعيُّ وعبدُ الرزاقِ بسندِهِما إلى الحسينِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ: "أنَّ فاطمةَ ﵂ بنتَ رسولِ اللهِ ﷺ حدَّتْ جاريةً لها زنتْ" (٤). ورواهُ ابنُ وهبٍ عنِ أبنِ جُرَيْجٍ عنِ عمرِو بنِ دينارٍ: "أنَّ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ ﷺ كانتْ تجلدُ وليدتَها خمسينَ إذا زنتْ" (٥).

وذهبتِ الهادويةُ (٦) إلى أنهُ لا يقيمُ عليهِ الحدَّ إلا الإمامُ، إلَّا أنْ لا يوجدَ إمامٌ أقامهُ السيِّدُ.

وذهبتِ الحنفيةُ (٧) إلى أنهُ لا يقيمُ عليه الحد مطلقًا إلا الإمامُ أو مَنْ أَذِنَ لهُ.

وقدِ استدلَّ الطحاويُّ (٨) بما أخرجَهُ منْ طريقِ مسلمِ بنِ يسارٍ قالَ: كانَ أبو عبدِ اللهِ رجلٌ منَ الصحابةِ يقولُ: الزكاةُ والحدودُ والفيءُ والجمعةُ إلى السلطانِ. قالَ الطحاويُّ: ولا نعلمُ [أحدًا] (٩) مخالِفًا منَ الصحابةِ، وقدْ تعقَّبَهُ ابنُ حزمٍ (١٠) فقالَ: بلْ خالفَه اثْنَا عشرَ نَفْسًا منَ الصحابةِ. وقدْ سمعتَ ما رُوِيَ عنِ الصحابةِ وكفَى بهِ ردًّا على الطحاوي، ومنْ ذلكَ ما أخرجَهُ البيهقيُّ (١١) عنْ عمرِو بنِ مُرَّةَ وفيهِ عنْ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي ليلَى قالَ: أدركتُ بَقَايا الأنصارِ وهمْ يضربونَ