Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ١/ ١٧٩

قولِهِ: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ﴾ (١) الآيةُ، وأنهُ يقدمُ اليمنى، (إلى المِرْفَقِ) بكسرِ ميمِهِ، وفتح فائهِ، وبفتحهمَا، وكلمةُ (إلى) في الأصل للانتهاءِ، وقد تستعمل بمعنى مَعَ، وبينَتِ الأحَاديثُ أنهُ المرادُ، كما في حديث جابرٍ: "كان ﷺ يديرُ الماءَ على مرفقيهِ"، أي النبيُّ ﷺ. أخرجهُ الدارقطنيُّ (٢) بسندٍ ضعيفٍ، وأخرجَ (٣) بسندٍ حسنٍ في صفةِ وضوءِ عثمانَ أنهُ غسلَ يديهِ إلى المِرْفَقينِ حتى مسحَ أطرافَ العضُدَينِ، وهوَ عندَ البزَارِ (٤)، والطبرانيِّ (٥) منْ حديثِ وائلِ بن حجرٍ في صفةِ الوضوءِ: "وغسلَ ذراعيهِ حتى جاوزَ المرافقَ".

وفي الطحاويِّ (٦)، والطبرانيِّ (٧) من حديثِ ثعلبةَ بن عبادٍ عنْ أبيهِ: "ثمَّ غسلَ ذراعيهِ حتى [سال] (٨) الماءُ على مرفقيهِ"، فهذهِ الأحاديثُ يقوي بعضُها بعضًا (٩). قَالَ إسحاقُ بنُ راهويه: (إلى) في الآيةِ: يحتملُ أنْ تكونَ بمعنى الغايةِ، وأنْ تكونَ بمعنى مَعَ، فبيَّنتِ السنَّةُ أنَّها بمعْنى معَ.