Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق الشفعة للجار على جاره

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٥/ ١٩٤

(وعنْ أنس بن مالكٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: جاز الدارِ أحق بالدارِ. رواهُ النسائيُ، وصحَّحَه ابن حِبَّانَ، ولهُ عِلَّةٌ)، وهيَ [أنه أخرجه] (١) أئمةٌ منَ الحفَّاظِ عنْ قتادةَ عنْ أنسٍ، وآخرونَ أخرجُوه عن الحسنِ عنْ سمُرةَ [قالُوا] (٢): وهذا هوَ المحفوظُ، وقيلَ: هما صحيحانِ جميعًا، قالهُ ابنُ القطانِ، وهوَ الأوْلَى، وهذا وإنْ كانَ فيهِ علةٌ فالحديثُ الآتي صحيحٌ.

٣/ ٨٥٠ - وَعَنْ أَبي رَافِعٍ ﵁ قَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: "الْجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ"، أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (٣)، وَفِيهِ قِصَّةٌ. [صحيح]

وهوَ قولُه: (وعنْ أبي رافعٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ ﷺ: الجارُ أحقُّ بِصَقَبِه) بالصادِ المهملةِ مفتوحة، وفتحِ القافِ [القريب] (٤) (أخرجه البخاريُّ وفيهِ قصةٌ). وهيَ أنهُ قالَ أبو رافعٍ للمسورِ بن مخرمةَ: ألا تأمرُ هذا - يشيرُ إلى سعدٍ - يشتريَ مني بَيْتيَّ اللذينِ في دارهِ، فقال لهُ سعدٌ: واللَّهِ لا أزيدُ على أربعمائةِ دينارٍ، إمَّا مقطعةً أو منجَّمةً، فقال أبو رافع: سبحانَ اللَّهِ لقدْ منعتُهما منْ خمسمائةٍ نَقْدًا فلولا أني سمعتُ رسول اللَّهِ ﷺ الجارُ أحقُّ بصقبِه ما بِعْتُكَ". والحديثُ وإنْ كانَ ذَكَرَهُ أبو رافعٍ في البيعِ فهوَ يعمُّ الشُّفعةَ بالجوارِ. وقد اختلفَ العلماء في الشفعة بالجوار، فذهبَ إلى ثبوتِها الهادويةُ (٥)، والحنفيةُ (٦)، وآخرونَ، لهذهِ الأحاديثِ ولغيرِها، كحديثِ الشريدِ بن سويدٍ قالَ: قلتُ: يا رسول اللَّهِ، أرضٌ لي ليسَ لأحدِ فيها شركٌ ولا قسمٌ إلا الجوارَ قالَ: "الجارُ أحقُّ بصقبهِ". أخرجهُ ابنُ سعدٍ (٧) عنْ