Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق [ترجمة عبد الله بن بريدة]

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٥/ ٧٠

وَابْنُ الْجَارُودِ (١) وابْنُ حِبَّانَ (٢)، والْحَاكِمُ (٣)، وابْنُ الْقَطَّانِ. [صحيح لغيره]

(وعنْ عائشةَ ﵂ قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: الخراجُ بالضمانِ. رواهُ الخمسةُ، وضعَّفهُ البخاريُّ)؛ لأنَّ فيهِ مسلمَ بن خالدٍ الزنجيِّ ذاهبُ (٤) الحديثِ. (وأبو داودَ، وصحَّحهُ الترمذيُّ، وابنُ خزيمةَ، وابنُ الجارودِ، وابنُ حبَّانَ، والحاكمُ، وابنُ القطانِ). الحديثُ أخرجهُ الشافعيُّ، وأصحابُ السنن بطولهِ، وهوَ: "أن رجلًا اشتَرى غلامًا في زمنِ رسول اللهِ ﷺ، وكانَ عندَه ما شاءَ اللهُ، ثمَّ ردَّه منْ عيبٍ وجدَه، فقضَى رسولُ اللهِ ﷺ بردِّه بالعيبِ، فقالَ المقْضي عليهِ: قدِ استعملَه، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: الخراجُ بالضمانِ، والخراجُ هو الغلةُ والكراءُ، ومعناهُ أن المبيعَ إذا كانَ لهُ دخْلٌ وغلةٌ فإنَّ مالكَ الرقبةِ الذي هوَ ضامنٌ لها يملكُ خراجَها لضمانِ أصلِها، فإذا ابتاعَ رجلٌ أرضًا فاستعملَها، أو ماشيةً فنتجَها، أو دابةً فركبَها، أو عبدًا فاستخدَمَه، ثمَّ وجدَ بهِ عيبًا، فلهُ أن [يرده] (٥) ولا شيء عليهِ فيما انتفعَ بهِ، لأنها لو تلفتْ ما بينَ مدةِ الفسخِ والعقدِ لكانتْ في ضمانِ المشتري، فوجبَ أنْ يكونَ الخراجُ لهُ. وقد اختلفَ العلماءُ في المسألةِ على [ثلاثةِ] (٦) أقوالٍ:

الأولُ: للشافعيِّ (٧)، أن الخراجَ بالضمانِ على ما قرَّرْنَاه في معنَى الحديثِ،