Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق قتل الفواسق الخمس في الحرم

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٤/ ٢٠٤

بهمزةٍ ساكنةٍ، ويجوزُ تخفيفُها ألفًا، (والكلبُ العقورُ. متفقٌ عليهِ)، وفي روايةٍ في البخاريِّ (١) زيادةُ ذكرِ الحيةِ فكانتْ ستًا. وقد أخرجَها بلفظِ ستٍ أبو عوانةَ، وسردَ الخمسَ معَ الحيةِ. ووقع [عند] (٢) أبي داود (٣) زيادةُ السَّبُعُ العادي فكانتْ سبعًا، ووقعَ عندَ ابن خزيمةَ (٤)، وابنِ المنذرِ زيادةُ الذئب والنمرِ فكانتْ تسعًا، إلَّا أنهُ نُقِلَ عن الذهليِّ أنهُ ذكرَهما في تفسير الكلب العقورِ. ووقعَ ذكرُ الذئبِ في حديثٍ مرسلٍ (٥) رجالُه ثقاتٌ: وأخرجَ أحمدُ (٦) مرفوعًا الأمرَ للمحرمِ بقتلِ الذئبِ، وفيهِ راو ضعيفٌ. وقدْ دلَّتْ هذه [الروايات] (٧) أن مفهومَ العددِ غيرُ مرادٍ منْ قولِهِ خمسٌ. والدوابُّ بتشديدِ الباءِ جمعُ دابةٍ وهوَ ما دبَّ منَ الحيوانِ، وظاهرهُ أنهُ يسمَّى الطائرُ دابةً وهوَ يطابقُ قولَه تعالَى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ (٨)، ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ (٩). وقيل: يخرجَ الطائرُ منْ لفظِ الدابةِ لقولِه تعالَى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ (١٠) ولا حجة [فيه] (١١)، لأنهُ يحتملُ أنهُ عطفٌ خاصٌّ على عامٍّ. هذَا وقد اختصَّ في العرفِ لفظُ [الدابة] (١٢) بذواتِ الأربعِ القوائم. وتسميتُها فواسق لأنَّ الفسقَ لغة