Skip to content

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق [فضل تعجيل الفطر وتأخير السحور]

سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق

الصنعاني

Printed page ٤/ ٩٦

أحبُّ الصائمينَ إلى الله تعالى وإنْ لم يكنْ أعجلَهم فطرًا، لأنهُ قدْ أُذِنَ لهُ في الوصالِ، ولو أيامًا متصلةً كما يأتي] (١).

١١/ ٦٢٠ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "تَسَحَّرُوا فَإِنَّ في السُّحُورِ بَرَكَةً"، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) [صحيح].

(وعنْ أنسٍ ﵁ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: تسحَّروا فإنَّ في السحورِ) بفتحِ المهملةِ، اسمٌ لِمَا يُتَسَحَّرُ بهِ، ورُوِيَ بالضمِّ على أنهُ مصدرٌ (بركةٌ. متفقٌ عليه). زادَ أحمدُ (٣) منْ حديثِ أبي سعيد: "فلا تَدَعُوهُ ولو أنْ يتجرَّعَ أحدُكم جُرْعَةً منْ ماء؛ فإنَّ الله وملائكتهَ يصلُّونَ على المتسحِّرينَ". وظاهرُ الأمرِ وجوبُ التسحُّرِ، ولكنهُ صرفَه عنهُ إلى الندبِ ما ثبتَ منْ مواصلتهِ ﷺ، ومواصلةِ أصحابهِ، ويأتي الكلامُ في حكمِ الوصالِ. ونقلَ ابنُ المنذرِ (٤) الإجماعَ على أنَّ التسحُّرَ مندوبٌ. والبركةُ المشارُ إليها فيهِ اتِّبَاعُ السُنةِ ومخالفةُ أهلِ الكتابِ لحديثِ مسلمٍ (٥)