Printed page ٣/ ٣٣٠
وأخرجَ الترمذيُّ (١) منْ حديثِ ابن عباسٍ: "أن النبيَّ ﷺ دخلَ قبرًا ليلًا، فأُسرِجَ لهُ سراجٌ فأخذَ منْ قبلِ القبلةِ فقالَ: رحمكَ اللَّهُ إنْ كنتَ لأوَّاهًا تلَّاءً للقرآنِ" الحديثَ.
قالَ: هوَ حديثٌ حَسَنٌ، قالَ: وقدْ رخَّصَ أكثرُ أهلِ العلمِ في الدفنَ ليلًا.
وقالَ ابنُ حزمٍ (٢): لا يدفنُ أحدٌ ليلًا إلا أن يضطرَّ إلى ذلكَ، قالَ: ومَنْ دُفِنَ ليلًا مِنْ أصحابِه ﷺ وأزواجهِ فإنهُ لضرورةٍ أوجبتْ ذلكَ منْ خوف زحامٍ أو خوفِ الحرِّ على مَنْ حضرَ، أو خوفِ تغيرٍ، أو غيرِ ذلكَ مما يبيحُ الدفنَ ليلًا. ولا يحلُّ لأحدٍ أنْ يظنَّ بهمْ ﵃ خلافَ ذلكَ، انتهَى.
تنبيهٌ: تقدمَ في الأوقاتِ حديثُ عقبةَ بن عامرٍ (٣): "ثلاثُ ساعاتٍ كانَ رسولُ اللَّهِ ﷺ أن نصليَ فيهنَّ، وأنْ نقبرَ فيهنَّ موتانا، حينَ تطلعُ الشمسُ بازغةً حتَّى ترتفعَ، وحينَ يقومُ قائمُ الظهيرةِ حتَّى تزولَ الشمسُ، وحينَ تضيفُ