سبل السلام شرح بلوغ المرام - ت حلاق
مَظْعُونٍ، وَأَتى الْقَبْرَ، فَحَثى عَلَيْهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ وَهُوَ قَائِمٌ. رَوَاهُ الدَّارَقطْنيُّ (١) [ضعيف]
(وعنْ عامرِ بن ربيعةَ أن النبيَّ ﷺ صلَّى على عثمانَ بن مظعونِ، وأتَى القبرَ، فحثَى عليهِ ثلاثَ حثياتِ، وهوَ قائمٌ. رواة الدارقطنيُّ). [وأخرج] (٢) البزارُ (٣) وزادَ بعدَ قولهِ هوَ قائمٌ: "عندَ رأسهِ"، وزادَ أيضًا: " [فأمرَ] (٤) فرشَّ عليه الماءَ". ورَوى أبو الشيخِ في مكارمِ الأخلاقِ (٥) عنْ أبي هريرةَ مرفوعًا: "مَنْ حثَى على مسلمٍ احتسابًا كُتِبَ لهُ بكلِّ ثراةٍ حسنةٌ"، وإسنادهُ ضعيفٌ. وأخرجَ ابنُ ماجهْ (٦) منْ حديثِ أبي هريرةَ أن رسولَ اللَّهِ ﷺ حثَى منْ قِبَلِ الرأسِ ثلاثًا"، إلَّا أنهُ قالَ أبو حاتمٍ (٧): حديثٌ باطلٌ.
ورَوَى البيهقي (٨) منْ طريقِ محمدِ بن زيادٍ عنْ أبي أمامةَ قالَ: "توفيَ رجلٌ فلمْ تصبْ لهُ حسنةٌ إلا ثلاثَ حثياتٍ حثَاها على قبرٍ فغفرتْ له ذنوبُه". ولكنَّ هذهِ [شهدَ] (٩) بعضها لبعضٍ، وفيهِ دلالةٌ على مشروعيةِ الحثي على القبرِ ثلاثًا، وهوَ يكونُ باليدينِ معًا لثبوتهِ في حديثِ عامرٍ بن ربيعةَ؛ ففيهِ حثى بيديهِ، واستحبَّ