Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي الفصل الثالث في بيان مراتب إفضاء الحكم إلى المقصود من شرع الحكم واختلافها

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي

سيف الدين الآمدي

Printed page ٣/ ٢٧٣

كَانَ غَيْرَ ظَاهِرٍ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْآيِسَةِ إِلَّا أَنَّهُ ظَاهِرٌ فِيمَا عَدَاهَا. (١) وَعَلَى هَذَا فَلَوْ خَلَا الْوَصْفُ الَّذِي رُتِّبَ عَلَيْهِ الْحُكْمُ عَنِ الْمَقْصُودِ الْمُوَافِقِ لِلنَّفْسِ قَطْعًا، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا فِي غَالِبِ صُوَرَ الْجِنْسِ كَمَا فِي: لُحُوقِ النَّسَبِ فِي نِكَاحِ الْمَشْرِقِيِّ لِلْمَغْرِبِيَّةِ، وَشَرْعِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي شِرَاءِ الْجَارِيَةِ لِمَعْرِفَةِ فَرَاغِ الرَّحِمِ فِيمَا إِذَا اشْتَرَى الْجَارِيَةَ مِمَّنْ بَاعَهَا مِنْهُ فِي مَجْلِسِ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ لِعِلْمِنَا بِفَرَاغِ رَحِمِهَا مِنْ غَيْرِهِ قَطْعًا، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ ظَاهِرًا فِي غَالِبِ صُوَرِ الْجِنْسِ فِيمَا عَدَا هَذِهِ الصُّوَرِ فَلَا يَكُونُ مُنَاسِبًا وَلَا يَصِحُّ التَّعْلِيلُ بِهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ شَرْعِ الْأَحْكَامِ الْحِكَمِ (٢) فَشَرْعُ الْأَحْكَامِ مَعَ انْتِفَاءِ الْحِكْمَةِ يَقِينًا لَا يَكُونُ مُفِيدًا، فَلَا يُرَدُّ بِهِ الشَّرْعُ خِلَافًا لِأَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ.