Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي المسألة الأولى الخطاب الدال على حكم مرتبط باسم عام مقيد بصفة خاصة

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي

سيف الدين الآمدي

Printed page ٣/ ٨٧

إِمَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُسْتَفَادًا مِنْ صَرِيحِ الْخِطَابِ، أَوْ مِنْ جِهَةِ أَنَّ تَعْلِيقَ الْحُكْمِ بِالصِّفَةِ يَسْتَدْعِي فَائِدَةً، وَلَا فَائِدَةَ سِوَى نَفْيِ الْحُكْمِ عِنْدَ عَدَمِ الصِّفَةِ، أَوْ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى: الْأَوَّلُ مُحَالٌ، فَإِنَّ صَرِيحَ الْخِطَابِ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي السَّائِمَةِ غَيْرُ صَرِيحٍ بِوُجُوبِهَا فِي الْمَعْلُوفَةِ كَيْفَ وَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا قَائِلَ بِهِ.

وَالثَّانِي أَيْضًا مُمْتَنِعٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْوُجُوهِ الْكَثِيرَةِ فِي إِبْطَالِ الْحُجَّةِ الْأُولَى مِنَ الْمَعْقُولِ لِلْقَائِلِينَ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ.

وَالثَّالِثُ: فَالْأَصْلُ عَدَمُهُ، وَعَلَى مُدَّعِيهِ بَيَانُهُ، وَيَلْتَحِقُ بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَخْصِيصُ الْأَوْصَافِ الَّتِي تَطْرَأُ وَتَزُولُ كَقَوْلِهِ: " السَّائِمَةُ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ " وَالْحُكْمُ كَالْحُكْمِ نَفْيًا وَإِثْبَاتًا، وَالْمَأْخَذُ مِنَ الطَّرَفَيْنِ، فَعَلَى مَا عُرِفَ وَالْمُخْتَارُ فِيهَا كَالْمُخْتَارِ ثَمَّ.