Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي الفصل السادس في الحرف وأصنافه

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي

سيف الدين الآمدي

Printed page ١/ ٧١

وَحَرْفُ تَقْرِيبِ الْمَاضِي مِنَ الْحَالِ، وَهُوَ (قَدْ) فِي قَوْلِكَ: قَدْ قَامَ زَيْدٌ.

وَحُرُوفُ الِاسْتِفْهَامِ وَهِيَ: الْهَمْزَةُ، وَهَلْ فِي قَوْلِكَ: أَزَيْدٌ قَامَ؟ وَهَلْ زَيْدٌ قَائِمٌ؟

وَحُرُوفُ الِاسْتِقْبَالِ وَهِيَ: السِّينُ، وَسَوْفَ، وَأَنْ، وَلَا، وَإِنْ فِي قَوْلِكَ: سَيَفْعَلُ، وَسَوْفَ يَفْعَلُ، وَأُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ، وَلَا تَفْعَلْ، وَإِنْ تَفْعَلْ.

وَحُرُوفُ الشَّرْطِ وَهِيَ: إِنْ، وَلَوْ، فِي قَوْلِكَ: إِنْ جِئْتَنِي، وَلَوْ جِئْتَنِي أَكْرَمْتُكَ.

وَحَرْفُ التَّعْلِيلِ وَهُوَ " كَيْ " فِي قَوْلِكَ: قَصَدْتُ فُلَانًا كَيْ يُحْسِنَ إِلَيَّ.

وَحَرْفُ الرَّدْعِ وَهُوَ " كَلَّا " فِي قَوْلِكَ جَوَابًا لِمَنْ قَالَ لَكَ " إِنَّ الْأَمْرَ كَذَا.

وَمِنْهَا حُرُوفُ اللَّامَاتِ وَهِيَ: لَامُ التَّعْرِيفِ الدَّاخِلَةُ عَلَى الِاسْمِ الْمُنَكَّرِ لِتَعْرِيفِهِ كَالرَّجُلِ، وَلَامُ جَوَابِ الْقَسَمِ فِي قَوْلِكَ: وَاللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا، وَالْمُوطِئَةُ لِلْقَسَمِ فِي قَوْلِكَ: وَاللَّهِ لَئِنْ أَكْرَمْتَنِي لَأُكْرِمَنَّكَ، وَلَامُ جَوَابِ (لَوْ) وَ (لَوْلَا) فِي قَوْلِكَ: لَوْ كَانَ كَذَا لَكَانَ كَذَا، وَلَوْلَا كَانَ كَذَا لَكَانَ كَذَا، وَلَامُ الْأَمْرِ فِي قَوْلِكَ: لِيَفْعَلْ زَيْدٌ، وَلَامُ الِابْتِدَاءِ فِي قَوْلِكَ: لَزَيْدٌ مُنْطَلِقٌ.

وَمِنْهَا " تَاءُ التَّأْنِيثِ السَّاكِنَةُ " فِي قَوْلِكَ: فَعَلَتْ.

وَمِنْهَا التَّنْوِينُ وَالنُّونُ الْمُؤَكِّدَةُ فِي قَوْلِكَ: وَاللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ كَذَا.

وَهَذَا آخِرُ الْكَلَامِ فِي النَّوْعِ الْأَوَّلِ.

النَّوْعُ الثَّانِي: فِي تَحْقِيقِ مَفْهُومِ الْمُرَكَّبِ مِنْ مُفْرَدَاتِ الْأَلْفَاظِ، وَهُوَ الْكَلَامُ.

اعْلَمْ أَنَّ اسْمَ الْكَلَامِ قَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْعِبَارَاتِ الدَّالَّةِ بِالْوَضْعِ تَارَةً وَعَلَى مَدْلُولِهَا الْقَائِمِ بِالنَّفْسِ تَارَةً (١) عَلَى مَا حَقَّقْنَاهُ فِي كُتُبِنَا الْكَلَامِيَّةِ، وَالْمَقْصُودُ هَاهُنَا إِنَّمَا هُوَ مَعْنَى الْكَلَامِ اللِّسَانِيِّ دُونَ النَّفْسَانِيِّ.

وَالْكَلَامُ اللِّسَانِيُّ قَدْ يُطْلَقُ تَارَةً عَلَى مَا أُلِّفَ مِنَ الْحُرُوفِ وَالْأَصْوَاتِ مِنْ غَيْرِ دَلَالَةٍ عَلَى شَيْءٍ، وَيُسَمَّى مُهْمَلًا، وَإِلَى مَا يَدُلُّ، وَلِهَذَا يُقَالُ فِي اللُّغَة: هَذَا