Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي المسألة الثانية ورد بعد اللفظ المجمل قول وفعل وكل واحد منهما صالح للبيان

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي

سيف الدين الآمدي

Printed page ٣/ ٣٠

الْأَوَّلُ: أَنَّهُ مُسْتَقِلٌّ بِنَفْسِهِ فِي الدَّلَالَةِ بِخِلَافِ الْفِعْلِ، فَإِنَّهُ لَا يَتِمُّ كَوْنُهُ بَيَانًا دُونَ اقْتِرَانِ الْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ بِقَصْدِ النَّبِيِّ ﷺ الْبَيَانَ بِهِ أَوْ قَوْلٌ مِنْهُ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا ضَرُورَةَ تَدْعُو إِلَيْهِ. (١) الثَّانِي: أَنَّا إِذَا قَدَّرْنَا تَقَدُّمَ الْقَوْلِ أَمْكَنَ حَمْلُ الْفِعْلِ بَعْدَهُ عَلَى نَدْبِيَّةِ الطَّوَافِ الثَّانِي كَمَا تَقَدَّمَ تَعْرِيفُهُ.

وَلَوْ قَدَّرْنَا تَقَدُّمَ الْفِعْلِ يَلْزَمُ مِنْهُ إِمَّا إِهْمَالُ دَلَالَةِ الْقَوْلِ، أَوْ كَوْنُهُ نَاسِخًا لِحُكْمِ الْفِعْلِ، أَوْ أَنْ يَكُونَ الْفِعْلُ بَيَانًا لِوُجُوبِ الطَّوَافِ الثَّانِي فِي حَقِّ النَّبِيِّ ﷺ دُونَ أُمَّتِهِ، وَالْقَوْلُ دَلِيلُ عَدَمِ وُجُوبِهِ فِي حَقِّ أُمَّتِهِ دُونَهُ، وَالْإِهْمَالُ وَالنَّسْخُ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ، وَالِافْتِرَاقُ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَالْأُمَّةِ فِي وُجُوبِ الطَّوَافِ الثَّانِي مَرْجُوحٌ بِالنَّظَرِ إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ التَّشْرِيكِ، لِكَوْنِ التَّشْرِيكِ هُوَ الْغَالِبَ دُونَ الِافْتِرَاقِ. (٢)