Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي مقدمة في معنى المجمل

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي

سيف الدين الآمدي

Printed page ٣/ ١٠

وَقَدْ يَكُونُ فِي لَفْظٍ مُرَكَّبٍ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ فَإِنَّ هَذِهِ مُتَرَدِّدَةٌ بَيْنَ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ.

وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ بِسَبَبِ التَّرَدُّدِ فِي عَوْدِ الضَّمِيرِ إِلَى مَا تَقَدَّمَهُ كَقَوْلِكَ: " كُلُّ مَا عَلِمَهُ الْفَقِيهُ فَهُوَ كَمَا عَلِمَهُ " فَإِنَّ الضَّمِيرَ فِي (هُوَ) مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْعَوْدِ إِلَى الْفَقِيهِ وَإِلَى مَعْلُومِ الْفَقِيهِ، وَالْمَعْنَى يَكُونُ مُخْتَلِفًا، حَتَّى أَنَّهُ إِذَا قِيلَ: بِعَوْدِهِ إِلَى الْفَقِيهِ، كَانَ مَعْنَاهُ فِي الْفَقِيهِ لِمَعْلُومِهِ، وَإِنْ عَادَ إِلَى مَعْلُومِهِ كَانَ مَعْنَاهُ. فَمَعْلُومُهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي عُلِمَ.

وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ بِسَبَبِ تَرَدُّدِ اللَّفْظِ بَيْنَ جَمْعِ الْأَجْزَاءِ وَجَمْعِ الصِّفَاتِ، كَقَوْلِكَ: " الْخَمْسَةُ زَوْجٌ وَفَرْدٌ " وَالْمَعْنَى مُخْتَلِفٌ، حَتَّى أَنَّهُ إِنْ أُرِيدَ بِهِ جَمْعُ الْأَجْزَاءِ، كَانَ صَادِقًا، وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ جَمْعُ الصِّفَاتِ، كَانَ كَاذِبًا.

وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ بَسَبَبِ الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ، كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ فَالْوَاوُ فِي قَوْلِهِ ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْعَطْفِ وَالِابْتِدَاءِ، وَالْمَعْنَى يَكُونُ مُخْتَلِفًا. (١) وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ بِسَبَبِ تَرَدُّدِ الصِّفَةِ (٢) وَذَلِكَ كَمَا لَوْ كَانَ زَيْدٌ طَبِيبًا غَيْرَ مَاهِرٍ