Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي المسألة الثامنة تخصيص العموم بفعل الرسول

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي

سيف الدين الآمدي

Printed page ٢/ ٣٣٠

أَمَّا إِذَا كَانَ هُوَ الْمُخَصَّصُ عَنِ الْعُمُومِ وَحْدَهُ فَلِعَدَمِ الْخِلَافِ فِيهِ، وَأَمَّا فِي بَاقِي الْأَقْسَامِ فَلِعَدَمِ تَحَقُّقِ التَّخْصِيصِ.

بَلْ إِنْ وَقَعَ الْخِلَافُ فِي بَاقِي الْأَقْسَامِ، هَلْ فِعْلُهُ يَكُونُ نَاسِخًا لِحُكْمِ الْعُمُومِ فِيهَا؟ فَخَارِجٌ عَنِ الْخَوْضِ فِي بَابِ التَّخْصِيصِ، وَالْأَظْهَرُ فِي ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ الْوَقْفُ مِنْ جِهَةِ أَنَّ دَلِيلَ وُجُوبِ التَّأَسِّي، وَاتِّبَاعِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّمَا هُوَ بِدَلِيلٍ عَامٍّ لِلْأُمَّةِ، وَهُوَ مُسَاوٍ لِلْعُمُومِ الْآخَرِ فِي عُمُومِهِ، وَلَيْسَ الْعَمَلُ بِأَحَدِهِمَا وَإِبْطَالُ الْآخَرِ أَوْلَى مِنَ الْعَكْسِ. (١)

فَإِنْ قِيلَ: بَلِ الْعَمَلُ بِالْفِعْلِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ خَاصٌّ، وَالْخَاصُّ مُقَدَّمٌ عَلَى الْعَامِّ قُلْنَا: الْفِعْلُ لَمْ يَكُنْ دَلِيلًا عَلَى لُزُومِ الْحُكْمِ فِي حَقِّ بَاقِي الْأُمَّةِ بِنَفْسِهِ، بَلْ لِأَدِلَّةٍ عَامَّةٍ مُوجِبَةٍ عَلَى الْأُمَّةِ لُزُومَ الِاتِّبَاعِ.