Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي المسألة الثانية الاستثناء من غير الجنس

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي

سيف الدين الآمدي

Printed page ٢/ ٢٩٤

وَقَوْلُهُ - تَعَالَى -: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً﴾ اسْتَثْنَى الْخَطَأَ مِنَ الْقَتْلِ، وَلَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ.

وَأَمَّا الشِّعْرُ: فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ الْقَائِلِ مِنْهُمْ:

وَبَلْدَةٍ لَيْسَ بِهَا أَنِيسٌ ... إِلَّا الْيَعَافِيرُ وَإِلَّا الْعِيسُ (١) وَالْعِيسُ لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ الْأَنِيسِ.

وَقَالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:

وَقَفَتْ فِيهَا أَصِيلًا لَا أُسَائِلُهَا ... عَيَّتْ جَوَابًا وَمَا بِالرَّبْعِ مِنْ أَحَدِ

إِلَّا أُوَارِيَّ لَأْيًا مَا أُبَيِّنُهَا ... وَالنُّؤْيَ كَالْحَوْضِ بِالْمَظْلُومَةِ الْجَلَدِ

وَالْأَوَارِيُّ لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ الْأَحَدِ.

وَقَالَ:

وَلَا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أَنَّ سُيُوفَهُمْ ... بِهِنَّ فُلُولٌ مِنْ قِرَاعِ الْكَتَائِبِ (٢) وَلَيْسَ فُلُولُ السُّيُوفِ عَيْبًا لِأَرْبَابِهَا، بَلْ فَخَرًا لَهُمْ، وَقَدِ اسْتَثْنَاهَا مِنَ الْعُيُوبِ، وَلَيْسَتْ مِنْ جِنْسِهَا.

وَأَمَّا النَّثْرُ فَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَا زَادَ إِلَّا مَا نَقَصَ، وَمَا بِالدَّارِ أَحَدٌ إِلَّا الْوَتِدُ، وَمَا جَاءَنِي زَيْدٌ إِلَّا عَمْرٌو.

اسْتَثْنَوُا النَّقْصَ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالْوَتِدَ مِنْ أَحَدٍ، وَعَمْرًا مِنْ زِيدٍ، وَلَيْسَ مِنْ جِنْسِهِ.