Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي المسألة الثانية عشرة الأمران المتعاقبان

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي

سيف الدين الآمدي

Printed page ٢/ ١٨٦

مِنَ التَّكْرَارِ وَلَا الثَّانِي مُعَرَّفٌ فَالْحُكْمُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِيمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ حَرْفَ عَطْفٍ، وَيَزِيدُ تَرْجِيحٌ آخَرُ وَهُوَ مُوَافَقَةُ الظَّاهِرِ مِنْ حُرُوفِ الْعَطْفِ، وَذَلِكَ كَقَوْلِهِ: " صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ".

وَأَمَّا إِنْ كَانَتِ الْعَادَةُ تَمْنَعُ مِنَ التَّكْرَارِ أَوْ كَانَ الثَّانِي مُعَرَّفًا كَقَوْلِهِ: " اسْقِنِي مَاءً وَاسْقِنِي مَاءً " وَكَقَوْلِهِ: " صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ " فَقَدْ تَعَارَضَ الظَّاهِرُ مِنْ حُرُوفِ الْعَطْفِ مَعَ اللَّامِ الْمُعَرَّفِ، أَوْ مَعَ مَنْعِ الْعَادَةِ مِنَ التَّكْرَارِ، وَيَبْقَى الْأَمْرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِيمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ حَرْفَ عَطْفٍ، وَلَا ثَمَّ تَعْرِيفٌ وَلَا عَادَةٌ مَانِعَةٌ مِنَ التَّكْرَارِ. وَقَدْ عُرِفَ مَا فِيهِ.

وَأَمَّا إِنِ اجْتَمَعَ التَّعْرِيفُ وَالْعَادَةُ الْمَانِعَةُ مِنَ التَّكْرَارِ فِي مُعَارَضَةِ حَرْفِ الْعَطْفِ كَقَوْلِهِ: " اسْقِنِي مَاءً وَاسْقِنِي الْمَاءَ " فَالظَّاهِرُ الْوَقْفُ لِأَنَّ حَرْفَ الْعَطْفِ مَعَ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ التَّرْجِيحِ السَّابِقِ الْمُوجِبِ لِحَمْلِ الْأَمْرِ الثَّانِي عَلَى التَّأْسِيسِ وَاقِعٌ فِي مُقَابَلَةِ الْعَادَةِ الْمَانِعَةِ مِنَ التَّكْرَارِ وَلَامِ التَّعْرِيفِ، وَلَا يَبْعُدُ تَرْجِيحُ أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ بِمَا يَقْتَرِنُ بِهِ مِنْ تَرْجِيحَاتٍ أُخَرَ.