Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي المسألة السابعة الذين قالوا بجواز التعبد بخبر الواحد عقلا اختلفوا في وجوب العمل به

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي

سيف الدين الآمدي

Printed page ٢/ ٦٥

وَأَيْضًا فَإِنَّهُ كَانَ يَرَى فِي الْأَصَابِعِ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَيُفَاضِلُ بَيْنَهَا فَيَجْعَلُ فِي الْخِنْصَرِ سِتَّةً، وَفِي الْبِنْصِرِ تِسْعَةً، وَفِي الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ عَشَرَةً، وَفِي الْإِبْهَامِ خَمْسَةَ عَشْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى خَبَرِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ أَنَّ «فِي كُلِّ أُصْبُعٍ عَشَرَةٌ» .

وَمِنْ ذَلِكَ عَمِلَ عُثْمَانُ وَعَلِيٌّ ﵄ بِخَبَرِ فُرَيْعَةَ بِنْتِ مَالِكٍ فِي اعْتِدَادِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا فِي مَنْزِلِ زَوْجِهَا، وَهُوَ أَنَّهَا قَالَتْ: «جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِي أَسْتَأْذِنُهُ فِي مَوْضِعِ الْعِدَّةِ، فَقَالَ ﷺ امْكُثِي حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُكِ» .

وَمِنْ ذَلِكَ مَا اشْتُهِرَ مِنْ عَمَلِ عَلِيٍّ ﵇ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ، وَقَوْلُهُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ مِنْهُ، وَإِذَا حَدَّثَنِي غَيْرُهُ حَلَّفْتُهُ فَإِذَا حَلَفَ صَدَّقْتُهُ (١) .

وَمِنْ ذَلِكَ عَمِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فِي الرِّبَا فِي النَّقْدِ، بَعْدَ أَنْ كَانَ لَا يَحْكُمُ بِالرِّبَا فِي غَيْرِ النَّسِيئَةِ.

وَمِنْ ذَلِكَ عَمِلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ بِخَبَرِ امْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّ الْحَائِضَ تَنْفِرُ بِلَا وَدَاعٍ.

وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: «كُنْتُ أَسْقِي أَبَا طَلْحَةَ وَأَبَا عُبَيْدَةَ وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ شَرَابًا مِنْ فَضِيخِ التَّمْرِ إِذْ أَتَانَا آتٍ فَقَالَ إِنَّ الْخَمْرَ قَدْ حُرِّمَتْ» ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: قُمْ يَا أَنَسُ إِلَى هَذِهِ الْجِرَارِ فَاكْسِرْهَا، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَى مِهْرَاسٍ لَنَا فَضَرَبْتُهَا بِأَسْفَلِهِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ.

وَمِنْ ذَلِكَ عَمِلَ أَهْلُ قُبَاءٍ فِي التَّحَوُّلِ مِنَ الْقِبْلَةِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ أَنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ نُسِخَتْ، فَالْتَفَتُوا إِلَى الْكَعْبَةِ بِخَبَرِهِ.

وَمِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مُوسَى صَاحِبَ الْخَضِرِ لَيْسَ هُوَ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَذِبَ عَدُوُّ اللَّهِ.

أَخْبَرَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: «خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ» ثُمَّ ذَكَرَ مُوسَى وَالْخَضِرَ بِشَيْءٍ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ صَاحِبُ الْخَضِرِ، فَعَمِلَ بِخَبَرِ أُبَيٍّ حَتَّى كَذَّبَ الرَّجُلَ وَسَمَّاهُ عَدُوَّ اللَّهِ.