Printed page ١/ ١٩٩
فَإِنْ قِيلَ إِنَّمَا عَلِمْنَا أَنَّ مَذْهَبَ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ، وَأَبِي حَنِيفَةَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّا عَلِمْنَا قَوْلَ الشَّافِعِيِّ، وَقَوْلَ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلٌ وَاحِدٌ يُمْكِنُ الِاطِّلَاعُ عَلَيْهِ.
فَعَلِمْنَا أَنَّ مَذْهَبَ كُلِّ مَنْ يَتْبَعُهُ وَهُوَ مُقَلِّدٌ لَهُ ذَلِكَ، وَلَا كَذَلِكَ فِي الْإِجْمَاعِ لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ لَنَا نَصٌّ عَنِ اللَّهِ وَالرَّسُولِ يَكُونُ مُسْتَنَدَ إِجْمَاعِهِمْ، وَلَوْ عُرِفَ ذَلِكَ لَكَانَ هُوَ الْحُجَّةَ (١) .
قُلْنَا: هَذَا وَإِنِ اسْتَمَرَّ لَكُمْ هَاهُنَا فَلَا يَسْتَمِرُّ (٢) فِيمَا نَقَلَهُ قَطْعًا مِنَ اعْتِقَادِ النَّصَارَى وَالْيَهُودِ مِنْ إِنْكَارِ بَعْثَةِ النَّبِيِّ ﵇.
فَإِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَظْهَرْ لَنَا فِيهِ أَنَّهُ قَوْلُ مُوسَى وَلَا عِيسَى، وَلَا قَوْلُ وَاحِدٍ مُعَيَّنٍ حَتَّى يَكُونَ اعْتِقَادُهُمْ ذَلِكَ لِاتِّبَاعِهِمْ لَهُ. (٣)
فَمَا هُوَ الْجَوَابُ هَاهُنَا فَهُوَ الْجَوَابُ فِي مَحَلِّ النِّزَاعِ (٤) .