Printed page ١/ ١٦٦
إِلَى تَأْوِيلٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ ، ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي﴾ ، ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ ، ﴿اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾ ، ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ﴾ ، ﴿وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ ، وَنَحْوِهِ مِنَ الْكِنَايَاتِ وَالِاسْتِعَارَاتِ الْمُؤَوَّلَةِ بِتَأْوِيلَاتٍ مُنَاسِبَةٍ لِأَفْهَامِ الْعَرَبِ (١) .
وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُتَشَابِهًا لِاشْتِبَاهِ مَعْنَاهُ عَلَى السَّامِعِ، وَهَذَا أَيْضًا مَوْجُودٌ فِي كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى.
الْقَوْلُ الثَّانِي: إِنَّ الْمُحْكَمَ مَا انْتَظَمَ وَتَرَتَّبَ عَلَى وَجْهٍ يُفِيدُ إِمَّا مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ، أَوْ مَعَ التَّأْوِيلِ مِنْ غَيْرِ تَنَاقُضٍ وَاخْتِلَافٍ فِيهِ، وَهَذَا أَيْضًا مُتَحَقِّقٌ فِي كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَالْمُقَابِلُ لَهُ مَا فَسَدَ نَظْمُهُ وَاخْتَلَّ لَفْظُهُ، وَيُقَالُ: فَاسِدٌ، لَا مُتَشَابِهٌ.
وَهَذَا غَيْرُ مُتَصَوَّرِ الْوُجُودِ فِي كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى.
وَرُبَّمَا قِيلَ: الْمُحْكَمُ مَا ثَبَتَ حُكْمُهُ مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ وَنَحْوِهِ.
وَالْمُتَشَابِهُ مَا كَانَ مِنَ الْقِصَصِ وَالْأَمْثَالِ، وَهُوَ بَعِيدٌ عَمَّا يَعْرِفُهُ أَهْلُ اللُّغَةِ وَعَنْ مُنَاسَبَةِ اللَّفْظِ لَهُ لُغَةً.