Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي القاعدة الرابعة القاعدة الرابعة في الترجيحات الباب الثاني في الترجيحات الواقعة بين الحدود الموصلة إلى المعاني المفردة التصورية

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي

سيف الدين الآمدي

Printed page ٤/ ٢٨٣

الْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا قَدْ أُتِيَ فِيهِ بِجَمِيعِ ذَاتِيَّاتِهِ وَالْآخَرُ بِبَعْضِهَا مَعَ التَّمْيِيزِ، فَالْأَوَّلُ يَكُونُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَشَدُّ تَعْرِيفًا.

السَّادِسُ: أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا النَّقْلَ السَّمْعِيَّ وَالْآخَرُ عَلَى خِلَافِهِ، فَالْمُوَافِقُ يَكُونُ أَوْلَى لِبُعْدِهِ عَنِ الْخَلَلِ، وَلِأَنَّهُ أَغْلَبُ عَلَى الظَّنِّ.

السَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ طَرِيقُ اكْتِسَابِ أَحَدِهِمَا أَرْجَحَ مِنْ طَرِيقِ اكْتِسَابِ الْآخَرِ، فَهُوَ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ أَغْلَبُ عَلَى الظَّنِّ.

الثَّامِنُ: أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مُوَافِقًا لِلْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ وَالْآخَرُ عَلَى خِلَافِهِ، أَوْ أَنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى مُوَافَقَتِهِ وَالْآخَرُ أَبْعَدُ، فَالْمُوَافِقُ أَوْ مَا هُوَ أَكْثَرُ مُوَافَقَةً لِلْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ يَكُونُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ إِنَّمَا هُوَ التَّقْرِيرُ دُونَ التَّغْيِيرِ لِكَوْنِهِ أَقْرَبَ إِلَى الْفَهْمِ وَأَسْرَعَ إِلَى الِانْقِيَادِ، وَلِهَذَا كَانَ التَّقْرِيرُ هُوَ الْغَالِبَ، وَكَانَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ بِخِلَافِ التَّغْيِيرِ فَكَانَ أَوْلَى.

التَّاسِعُ: أَنْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا مِمَّا قَدْ ذَهَبَ إِلَى الْعَمَلِ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ أَوِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ أَوْ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأُمَّةِ أَوْ وَاحِدٌ مِنَ الْمَشَاهِيرِ بِالِاجْتِهَادِ وَالْعَدَالَةِ وَالثِّقَةِ بِمَا يَقُولُ، بِخِلَافِ الْآخَرِ فَهُوَ أَوْلَى لِكَوْنِهِ أَغْلَبَ عَلَى الظَّنِّ وَأَقْرَبَ إِلَى الِانْقِيَادِ.

الْعَاشِرُ: أَنْ يَلْزَمَ مِنَ الْعَمَلِ بِأَحَدِهِمَا تَقْرِيرُ حُكْمِ الْحَظْرِ وَالْآخَرِ تَقْرِيرُ الْوُجُوبِ أَوِ الْكَرَاهَةِ أَوِ النَّدْبِ، فَمَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَقْرِيرُ الْحَظْرِ أَوْلَى لِمَا قَدَّمْنَاهُ فِي الْحُجَجِ.

الْحَادِي عَشَرَ: أَنْ يَلْزَمَ مِنْ أَحَدِهِمَا تَقْرِيرُ حُكْمِ النَّفْيِ وَالْآخَرِ الْإِثْبَاتِ، فَالْمُقَرَّرُ لِلنَّفْيِ أَوْلَى لِمَا سَبَقَ فِي الْحُجَجِ.

الثَّانِي عَشَرَ: أَنْ يَلْزَمَ مِنْ أَحَدِهِمَا تَقْرِيرُ حُكْمٍ مَعْقُولٍ وَمِنَ الْآخَرِ حُكْمٌ غَيْرُ مَعْقُولٍ، فَمَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَقْرِيرُ حُكْمٍ مَعْقُولٍ أَوْلَى لِمَا سَبَقَ فِي الْحُجَجِ.

الثَّالِثَ عَشَرَ: أَنْ يَلْزَمَ مِنْ أَحَدِهِمَا دَرْءُ الْحَدِّ وَالْعُقُوبَةِ وَمِنَ الْآخَرِ إِثْبَاتُهُ، فَالدَّارِئُ لِلْحَدِّ أَوْلَى لِمَا سَبَقَ أَيْضًا.