Skip to content

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي الاعتراض السابع القدح في مناسبة الوصف المعلل به

الإحكام في أصول الأحكام - الآمدي

سيف الدين الآمدي

Printed page ٤/ ٨٤

وَعَنِ الْخَامِسَةِ: أَنَّهُ لَوْ كَانَ عَجْزُ الْمُعْتَرِضِ عَنِ الِاعْتِرَاضِ دَلِيلَ صِحَّةِ الْعِلَّةِ، لَكَانَ عَجْزُ الْمُسْتَدِلِّ عَنْ تَصْحِيحِ الْعِلَّةِ دَلِيلَ فَسَادِهَا وَلَا أَوْلَوِيَّةَ وَلَكَانَ عَجْزُ الْمُعْتَرِضِ عَنِ الِاعْتِرَاضِ عَلَى إِبْطَالِ مَا ادَّعَى مِنَ الْحُكْمِ فِي الْفَتْوَى دَلِيلًا عَلَى ثُبُوتِ الْحُكْمِ، وَلَمْ يَقُلْ بِهِ قَائِلٌ.

وَعَنِ السَّادِسَةِ: أَنَّ عِلَّةَ الْأَصْلِ وَإِنْ كَانَتْ مُتَنَازَعًا فِيهَا فَلَا بُدَّ مِنْ دَلِيلٍ ظَنِّيٍّ يَدُلُّ عَلَى كَوْنِهَا عِلَّةً، كَمَا فِي الْحُكْمِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ.

وَعَنِ السَّابِعَةِ: أَنَّ إِثْبَاتَ الْحُكْمِ فِي الْفَرْعِ مُتَوَقِّفٌ عَلَى ظَنِّ إِثْبَاتِهِ، وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ مُطْلَقَ الْمُشَابَهَةِ بَيْنَ الْأَصْلِ وَالْفَرْعِ فِي مُطْلَقِ وَصْفٍ مُفِيدٍ لِلظَّنِّ.

وَعَنِ الثَّامِنَةِ: أَنَّ حَاصِلَهَا يَرْجِعُ إِلَى الِاكْتِفَاءِ بِالْوَصْفِ الطَّرْدِيِّ، لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُنْتَقِضٍ، وَهُوَ بَاطِلٌ بِمَا سَبَقَ فِي طُرُقِ إِثْبَاتِ الْعِلَّةِ.

وَإِذَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَبُولِ سُؤَالِ الْمُطَالَبَةِ بِالتَّأْثِيرِ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنَ الدَّلَالَةِ عَلَى كَوْنِ الْوَصْفِ عِلَّةً، وَطَرِيقُ إِثْبَاتِ ذَلِكَ مَا يُسَاعِدُ مِنَ الْأَدِلَّةِ الَّتِي قَرَّرْنَاهَا قَبْلُ.