Skip to content

الفوائد الجليلة في مسلسلات ابن عقيلة الخامس عشر: الحديث المسلسل بالفقهاء الحنفية وهو من مستخرجاتي

الفوائد الجليلة في مسلسلات ابن عقيلة

محمد عقيلة

Printed page ١٠٩

الرَّبَّانِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً، أَوْصَى إِلَى صَاحِبِهَا بِتَقْوَى اللَّهِ فِي نَفْسِهِ خَاصَّةً، وَأَوْصَاهُ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا، ثُمَّ قَالَ: «اغْزُ بِاسْمِ اللَّهِ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَاتِلُوا مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ، لا تَغُلُّوا، وَلا تَغْدِرُوا، وَلا تُمَثِّلُوا، وَلا تَقْتُلُوا وَلِيدًا، وَإِذَا لَقِيتُمْ عَدُوَّكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَادْعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَإِنْ أَسْلَمُوا فَاقْبَلُوا مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ، وَأَخْبِرُوهُمْ أَنَّهُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ، يَجْرِي عَلَيْهِمْ حُكْمُ اللَّهِ الَّذِي يَجْرِي عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَيْسَ لَهُمْ فِي الْفَيْءِ، وَلا فِي الْغَنِيمَةِ نَصِيبٌ، فَإِنْ أَبَوْا فَادْعُوهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الْجِزْيَةِ، فَإِنْ فَعَلُوا فَاقْبَلُوا ذَلِكَ مِنْهُمْ وَكُفُّوا عَنْهُمْ، وَإِذَا حَاصَرْتُمْ أَهْلَ حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ، فَسَأَلُوكُمْ أَنْ تُنْزِلُوهُمْ عَلَى حُكْمِ اللَّهِ، فَلا تُنْزِلُوهُمْ، فَإِنَّكُمْ لا تَدْرُونَ مَا حُكْمُ اللَّهِ فِيهِمْ، وَلَكِنَّهُمْ عَلَى حُكْمِكُمْ، ثُمَّ احْكُمُوا فِيهِمْ بِمَا رَأَيْتُمْ.

وَإِذَا حَاصَرْتُمْ أَهْلَ حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ، فَأْرَادُوكُمْ عَلَى أَنْ تُعْطُوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ، وَذِمَّةَ رَسِولُهُ، فَلا تُعْطُوهُمْ ذِمَّةَ اللَّهِ، وَلا ذِمَّةَ رَسُولِهِ، وَلَكِنْ أَعْطُوهُمْ ذِمَمَكُمْ، وَذِمَمَ آبَائِكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنْ تَخْفِرُوا ذِمَمَكُمْ فَهُوَ أَهْوَنُ» .