Skip to content

دعوة الرسل عليهم السلام النقطة الثانية: حركة هود بالدعوة

دعوة الرسل عليهم السلام

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٨٢

وقال لهم: ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ١.

وقدم لهم من الأدلة والبراهين التي تعرفهم بالله، وبصفاته، وتوضح لهم ضرورة التوجه بالعبادة لله تعالى، وتبين لهم أن الله هو خالقهم، والمنعم عليهم، وهو سبحانه الذي أعطاهم كافة ما هم فيه من قوة، وصحة، ومدنية، وحضارة, والواجب التسليم بذلك؛ لأنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وكل شيء بيده ﷾, قال لهم ﵇: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ ٢.

قال تعالى: ﴿إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَنْ جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَاءَ مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وَزَادَكُمْ فِي الْخَلْقِ بَسْطَةً فَاذْكُرُوا آلَاءَ اللَّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ ٤، وقال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ، أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ، وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ، إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ٥.

دعاهم إلى الله بالحسنى، وعرفهم بالله الذي خلقهم, ورزقهم، وملأ الكون والحياة بالبراهين الدالة عليه سبحانه، وهم يرونها، ويتمتعون بخيراتها.