دعوة الرسل عليهم السلام
Printed page ٨١
إن التفوق المادي والحضاري الذي عاشته عاد, صاحبه سوء أخلاقهم وفساد دينهم، وتغلغلهم في الكفر والضلال.
لقد تخيلت عاد أن تفوقهم سبيلهم إلى التحكم في الآخرين، وتوجيه الناس كما يريدون، وظنوا أن من حقهم السيطرة على الأفكار والعقول، وعملوا على أن تسود آلهتهم كل من يخالطهم بما فيهم أخوهم هود، ولكنه ﵇: ﴿قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ ١، فتبرأ من آلهتهم وأشهد الله تعالى على هذه البراءة، كما أشهدهم أيضا؛ ليعلموا أنه ليس على دينهم، وضلالهم.