Skip to content

دعوة الرسل عليهم السلام الركيزة الثالثة: أثر الإيمان

دعوة الرسل عليهم السلام

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٧٧

إن الابتلاء ضرورة حتمية، وللنصر وقته الذي حدده الله تعالى؛ ولذا قال لنوح ﵇: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ ١.

ومن أثر الإيمان بقاء ذكر أصحابه في الدنيا، واستمرار الخير في ذريتهم، وهذا ما تحقق لنوح ﵇ وأتباعه، يقول الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ، وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ، سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ﴾ ٢.

وهذا أمر له أهميته في الحياة البشرية؛ لأن الإنسان يتعلق بذريته، ويتمنى الخير لهم من بعده، ولا يتحقق ذلك على وجه الحقيقة إلا بالإيمان والتقوى، يقول الله تعالى: ﴿وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ ٣.

ولعل من أعظم ثمرات الإيمان ما يناله المؤمن بعد لقائه ربه من روح، وريحان، وجنة نعيم، وفي كل ذلك ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.