Skip to content

دعوة الرسل عليهم السلام النقطة الثانية: حركة نوح بالدعوة

دعوة الرسل عليهم السلام

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٦٥

أشبهت الأمواج في حجمها الجبال، يقول تعالى: ﴿وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ﴾ ١، وعامت السفينة بركَّابها محوطة بعناية الله، قال تعالى: ﴿تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ﴾ ٢، وهلك الكفار بالغرق، ونجا نوح ﵇ ومن كان معه في السفينة, قال تعالى: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ٣، وبعدها عادت الأمور إلى طبيعتها. قال العلماء: إن السفينة استمرت عائمة فوق الماء مدة ستة شهور٤، وكان أمر الله للماء، كما قال تعالى: ﴿وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ ٥.

وهكذا كانت عاقبة الضالِّين، أما نوح ﵇ ومن معه، فقد نجاهم الله كما قال تعالى: ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ ٦, وصدق وعد الله تعالى.