Skip to content

دعوة الرسل عليهم السلام الاتجاه الأول: الدعوة إلى الأخلاق مع بدء الدعوة إلى التوحيد

دعوة الرسل عليهم السلام

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٥١٧

إلا مع الأول، ولذلك لم يبعث رسول إلا إلى قوم فسدت أخلاقهم، وضلت عقائدهم، وعاثوا في الأرض فسادا واستكبارا، في هذا الوقت تعمل الرسالة على إصلاح هذا الحال مع الدعوة إلى الإيمان.

هذا هو سيدنا نوح ﵇ بعث في قوم ذلت عقائدهم، وفسدت أخلاقهم وأخذوا في تلقين ناشئتهم هذه المبادئ الضالة، في العقيدة والأخلاق، يقول أبو السعود إنهم أصروا على المعاصي، والكفر، واستكبروا استكبارا شديدا، عن الاتباع والطاعة١، ولوضعهم هذا طلب الرسول منهم أن يعبدوا الله، ويتركوا المعاصي، وقال لهم: ﴿أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ وَأَطِيعُونِ، يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى﴾ ٢.

وهود ﵇ دعا قومه إلى توحيد الله، وعبادته، فقال لهم: ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ﴾ ﴿يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ﴾ ٣، وفي نفس الوقت أمرهم بأن يتوبوا عن المعاصي، ويستغفروا الله عن الذنوب، ولا يصروا على الإجرام والظلم، فقال لهم: ﴿وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ وَلَا تَتَوَلَّوْا مُجْرِمِينَ﴾ ٤، ولقد دعا هود قومه إلى التوبة، والاستغفار، مع دعوتهم إلى التوحيد؛ لأنهم عتوا عتوا كبيرا واستكبروا في الأرض بغير الحق، وقالوا غرورا وتعاليا من أشد منا قوة؟ .....

وصالح ﵇ بعثه الله لقومه، فطلب منهم أن يعبدوا الله الواحد، وينبذوا فاسد الأخلاق، ويتوبوا عنها فقال لقومه: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ