دعوة الرسل عليهم السلام
وسواء كانت كيفية الصلاة معلومة للرسل، أو غير معلومة، فإنه لا يمنع أن يكون هناك اشتراك في بعض أجزاء هذه الكيفية كالتوجه إلى قبلة، وإن اختلفت، فلقد عرف أن اليهود كانت تتوجه إلى بيت المقدس، كما ثبت من مشاركة النبي ﷺ لهم في هذا التوجه، بعد الهجرة واستمر في هذه المشاركة سبعة عشر شهرا حتى أمر بالتحويل إلى الكعبة١، وكالركوع والسجود فإن إبراهيم "﵇ قال: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ ٢، ومريم نوديت: ﴿يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ ٣، وداود ﵇ ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ ٤، وكتأدية الصلاة في مكان طاهر كالمسجد والبيع والكنائس، والزكاة أيضا بمعناها البسيط الذي هو إعطاء المحتاج جزء من المال معونة له جاءت أصولها في الرسالات السابقة.
فعن إبراهيم: وابنه إسحاق، يقول تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ﴾ ٥.
ومن صفات إسماعيل ﵇ وصلاحه: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾ ٦، ومن أقوال المسيح في مهده: ﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ﴾ ٧.
وجاء في العهد القديم: "أنصفوا المسكين والبائس نجوا المسكين والفقير"٨، وجاء أيضا: "من يرحم الفقير يقرض الرب"٩.