Skip to content

دعوة الرسل عليهم السلام الإنسان هو الإنسان من البداية

دعوة الرسل عليهم السلام

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٤٩١

وليس صحيحا ما ذهب إليه "دارون" من أن الإنسان لم يخلق إنسانا أول مرة، وإنما تطو ر إلى الصورة التي هو فيها الآن، وأسباب عدم صحته عديدة، وأهمها:

١- الثابت دينيا في كل الدعوات الإلهية أن أول البشر آدم ﵇، وأنه بعث بالرسالة، وكلف بدعوة بنيه، ومن بعده جاء الرسل جميعا إلى هذا الإنسان.

٢- لم يشاهد أحد من الناس، الانتقال من جنس إلى جنس، ولم يرو أحد ولو من أصحاب نظرية التطور، أنه شاهد حشرة، أو ذبابة، أو حمارا، أو كلبا، أو قردا، صار إنسانا، وانعدام المشاهدة الواقعية يجعل فكرة التطور الدروينية فكرة خيالية بحته لا صلة لها بعالم الحقيقة.

٣- يستدل الدروينيون بالتطور في الجنس الواحد على التطور بين الأجناس، وزعموا أن الوجود كل نشأ على أساس مذهب التطور.... ومع كل ما قالوه اعترفوا بعجزهم عن معرفة خالق الحياة في الخلية الأولى التي هي سبب الحياة، وهذا الاعتراف ينفي مذهبهم كله، ويؤكد أن الإنسان خلق متفردا في تكوينه وخصائصه، وملكاته، يقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾ ١.