دعوة الرسل عليهم السلام
والجن يتصف بأوصاف عديدة، ويسمى بأسماء مختلفة تبعا لأوصافه، فمنهم العفريت، والشيطان، والمارد، والغول، والخبل١، ولهم قبائل، وينقسمون إلى جماعات، وطوائف تبعا لدينهم، وقرابتهم، وأعمالهم.
والطريق إلى تجنب شرورهم هو الإيمان الصادق، وطاعة الله تعالى، يقول تعالى: ﴿إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ ٢.
وأعمارهم طويلة، ولذلك يخبرون بأمور، يظنها الناس غيبا، ولا غيب فيها وإنما هي خبرتهم التي عاصروها من مدة طويلة، وقد علمنا أن سليمان ﵇ مات وبقيت الجن لا تعلم موته، فدل ذلك على أنها لا تعلم الغيب.
ولو تمكن الجن من الإنسان فإنه يستطيع إلحاق ضرر به بأحد الصور الآتية:
١- صرع الإنسان:
يمكن للشيطان أن يصرع الإنسان، يقول تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسّ﴾ ٣، يقول الإمام الطبري، "يتخيله الشيطان في الدنيا، فيصرعه من المس، يعني من الجنون٤ وفي الحديث أن امرأة جاءت إلى النبي ﷺ ومعها صبي به لمم، فقال النبي ﷺ: "اخرج عدو الله، أنا رسول الله" فبرأ الصبي٥، واللمم طرف من الجنون يلم بالإنسان٦.