Skip to content

دعوة الرسل عليهم السلام العقيدة الصحيحة

دعوة الرسل عليهم السلام

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٤٢٩

وطالب الهداية والتوفيق من الله قد وصل إلى درجة اليقين, والصدق، والعمل لا يكون صالحا إلا باستجماع كل أركان الشريعة، والتزام الأخلاق الكريمة.

وما آمن به سليمان ﵇ هو دعوة قومه؛ ولذلك لما علم بضلال بلقيس ملكة سبأ، أرسل إليها بكتاب، بدأه بقوله: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ وطلب منها أن تأتي إليه, ومعها قومها, مؤمنين بالله, تاركين عبادة غير الله تعالى, يقول الله تعالى: ﴿قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ, إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ ١.

ولما أرسلت إليه مالا، رده إليها، وعرفها بالله الذي آتاه كل خير، وخير الله أفضل من أموالهم وهداياهم، يقول تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ ٢.

وقد مدح الله سليمان ﵇ وبين منزلته في الدنيا وفي الآخرة، وهي القرب من الله تعالى، والرجوع الحسن في رضوان الله، يقول تعالى: ﴿وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ﴾ ٣.