دعوة الرسل عليهم السلام
وهي الجفان، وأنشئوا الأواني، والصوامع الثابتة، وهي القدور الراسيات، يقول الله تعالى: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ ١.
كما كلف سليمان طائفة أخرى من الجن بالغوص في الماء لاستخراج اللؤلؤ والمرجان، ومختلف الجواهر واللآلئ، وهو ﵇ أول من وصل إلى استخراج اللؤلؤ من البحر، يقول تعالى: ﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ، وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾ ٢، ويقول تعالى: ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ ٣.
وكان ﵇ يوجه الجن إلى الأعمال المختلفة، فيقومون بها، مستفيدا بما يتمتعون به من سرعة في الحركة، وقدرة على اختراق الحواجز المادية ... وكان ﵇ يسجن كل من يخالفه من الجن، ويقيده بالسلاسل، ويضع المخالفين، اثنين اثنين، في سجن واحد.
وبتسخير الجن لسليمان ﵇ قامت نهضة المملكة على أعمال الجن، وتمتع الإسرائيليون بنتائج هذه الأعمال من غير أن يعملوا، أو يتضرروا.