دعوة الرسل عليهم السلام
﴿وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ﴾ ، وليس بمتصور أن يتصارعا إذًا، فهما اختيار الله واصطفاؤه, ومحال أن يصطفي الله أناسا تعمل ما ليسوا له بأهل؟؟؟
وداود ﵇ هو أول من جمع بين الملك والنبوة، يقول تعالى: ﴿وَقَتَلَ دَاوُودُ جَالُوتَ وَآتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مِمَّا يَشَاءُ﴾ ١، ويقول سبحانه: ﴿وَشَدَدْنَا مُلْكَهُ وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ﴾ ٢.
وكان الأمر قبله أن تكون النبوة في بيت والملك في بيت آخر، لكن الله أكرم داود ﵇ فجمع له بين الاثنين، وضم لهما القضاء، والفصل بين الناس.
وقد اختار الله داود ﵇ رسولا إلى بني إسرائيل، وأنزل عليه الزبور، يقول تعالى: ﴿وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا﴾ ٣, وداود من الرسل الذين فضّلهم الله تعالى، ولو قارناه بأنبياء بني إسرائيل لبان فضله، وظهرت منزلته العالية.
وأيده الله تعالى بالمعجزات العديدة؛ لتكون دليل صدقه أمام قومه، ومن أهم هذه المعجزات: