Skip to content

دعوة الرسل عليهم السلام النقطة الرابعة: بنو إسرائيل واليهود

دعوة الرسل عليهم السلام

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٣٦١

وآمنوا بمحمد ﷺ حين يأتيهم، يقول تعالى: ﴿وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ﴾ ١؛ لأن الإيمان بمحمد ﷺ وفاء بعهدهم مع الله تعالى٢.

ويقول تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ ٣، فلقد نظم الله شئونهم ومعاشهم، فاختار منهم اثني عشر نقيبا٤، وعين لكل سبط نقيبا، والنقيب هو الرجل العظيم في قومه، ذو الخلق الحسن، العارف بما في نفوسهم ودخائلهم، المسئول عن توجيههم ونصحهم.

وعرفهم الله تعالى أنه معهم بالمعونة والنصر، إن استقاموا على منهجه في إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، والإيمان بالرسل، ونصرهم، ودفع أعدائهم, والتصدق بالمال؛ لأن ذلك هو المنهج الصحيح، وما يخالفه فهو خطأ وضلال.