Skip to content

دعوة الرسل عليهم السلام أولا: حركة موسى بالدعوة لفرعون

دعوة الرسل عليهم السلام

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٣٤٦

ويبدأ التعليم العملي، الرجل يمشي وموسى وراءه، فلقيا في البحر سفينة، استأذن الخضر في ركوبها، فأذن لهم ربانها بلا أجر يأخذه، ركب الخضر وخرق السفينة، فاعترض موسى؛ لأن الخرق يغرق السفينة، فسأله الرجل عن صبره الذي اتفق معه عليه، فاعتذر موسى بنسيانه، وبعدها ساروا على الساحل، فوجدوا مجموعة من الغلمان يلعبون، فجاء الخضر إلى واحد منهم، واقتلع رأسه وقتله، فاعترض موسى ﵇ مرة ثانية؛ لأنه قتل غلاما بغير جرم يرتكبه، فوضح له أنه ارتكب مخالفة ثانية، ولم يصبر, فاعتذر موسى ﵇ وقال: إن اعترضت بعد ذلك فلا تصاحبني، ولك عذرك في تركي، وساروا حتى دخلوا قرية، وطلبوا من أهلها طعاما فرفضوا، فوجد الخضر جدارا يميل للوقوع، فأقامه وأصلحه بلا أجرة، فاعترض موسى ﵇ على إصلاح الجدار بلا أجرة، مع أن أهل القرية رفضوا إطعامهم ... فقال الخضر: هذه هي الثالثة ... وعلينا أن نفترق بعد أن أوضح لك خبر الأحداث الثلاثة.

أما السفينة فهي مملوكة لمساكين، ضعفاء يعملون في البحر، وكان وراءهم ملك ظالم، يأخذ كل سفينة صالحة غصبا، بلا ثمن، فقمت بخرقها حتى لا يأخذها.

وأما الغلام، فقد طبع يوم طبع كافرا، وأبواه مؤمنان، فخشينا أن يكلفهما بسبب عاطفة الحب والشفقة، فيقعا في الضلال، ويتدينا بدينه.

وأما الجدار فهو مملوك لغلامين صغيرين يتيمين، وتحته كنز لهما١، وكان أبوهما صالحا، فأقمت الجدار، حتى يبلغا الرشد، ويستخرجا كنزهما.