Skip to content

دعوة الرسل عليهم السلام أولا: حركة موسى بالدعوة لفرعون

دعوة الرسل عليهم السلام

أحمد أحمد غلوش

Printed page ٢٩٦

وكأني بموسى ﵇ يذكر لفرعون أن سوء سياسته هو سبب ما ذكر من أفعال، فبسبب الخوف منه كان إلقاء موسى وليدا في البحر، وكان فرار موسى من مصر، ومن المقرر أن إذلال أمة يعد إذلالا لكل فرد فيها.

يصور القرآن الكريم هذا الجزء من الحوار في قوله تعالى: ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ، أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ، وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ، قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ، فَفَرَرْتُ مِنْكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ، وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدْتَ بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ ١.

وبعد ذلك انتقل فرعون إلى سؤال موسى عن ربه، قال له: ﴿وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ ؟ ٢ إنه يسأل عن حقيقة الله؛ لأنه يتصوره محسوسا، مشخصا، على اعتبار أنه أحد الآلهة المنتشرة في عقائد الناس.

فيرد عليه موسى وهارون: ﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ ٣، ﴿قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ﴾ ٤.