Skip to content

دعوة الرسل عليهم السلام الركيزة الثالثة: منطلقات الدعوة

دعوة الرسل عليهم السلام

أحمد أحمد غلوش

Printed page ١٧٣

ويقول لهم في لين ورفق، ما حكاه الله تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ ١.

ومن ذلك التعامل مع الناس بواقعية، فهو من الناس ولهم أخطاؤهم؛ ولذلك ترفق معهم في الخطاب، ودعاهم إلى التوبة ليغفر لهم, وحصر دعوته في الباطل الذي يعيشون فيه، وهو الشرك، وسوء المعاملة، وإفساد الناس.

ومن حكمته أنه ﵇ كان يعبر عن طلبه بصورة مباشرة، وموجزة، وواضحة؛ ولذلك نرى تصوير القرآن الكريم لدعوة شعيب يأتي في كلمات موجزة.

وقد بين ﵇ لهم الآثار المترتبة على موقفهم من الدعوة, حيث رغبهم في الطاعة، وخوفهم من المعصية بصورة مفصلة مركزة، ولكنهم استمروا على ضلالهم، ولم يتأثروا بما قيل لهم، وقالوا له: ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنَا كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ ٢....

فأنزل الله بهم وعيده وأهلكهم جميعا.