Skip to content

دعوة الرسل عليهم السلام النقطة الثالثة: حركة لوط ﵇ بالدعوة

دعوة الرسل عليهم السلام

أحمد أحمد غلوش

Printed page ١٥٣

إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ﴾ ١.

وسار لوط ﵇ ومن آمن معه في جزء من الليل، وعند الصبح جاءتهم صيحة، ورفع الله القرية فجعل عاليها سافلها، ورماهم بحجارة من سجيل، فأهلكهم جميعا، قال تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ﴾ ٢، لقد أنزل الله عليهم الحجارة، معلمة من الله، على كل حجر اسم من سيقتله، وكانت العقوبة مساوية لجرمهم، في صيغتها وشدتها, فإنهم غيروا الفطرة، وقلبوا الحقائق، وعبدوا غير الله، وأتوا الذكران، وتفاخروا بالفسق، فكانت عقوبتهم انقلاب القرية عليهم، وإهلاكهم وهم جلوس بواسطة أحجار صغيرة تلقى على رءوسهم، وهي السجيل المنضود، وإبقاءهم عبرة لغيرهم.

وما زالت قريتهم "سدوم" باقية حيث كانت، عند البحر الميت؛ للتذكر والاعتبار، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ تَرَكْنَا مِنْهَا آيَةً بَيِّنَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ٣.

وهكذا ... أهلك الله قوم لوط بعقوبة تتناسب مع ضلالهم وفسادهم.