Skip to content

دعوة الرسل عليهم السلام حركة إبراهيم بالدعوة مع أبيه

دعوة الرسل عليهم السلام

أحمد أحمد غلوش

Printed page ١٢٢

طويلا، ينسيه ما سمعه منه، وأملا في أن يعود إبراهيم عن دعوته، وتركه إبراهيم ﵇ أيضا مؤملا هو الآخر في إيمانه، وقال له: ﴿قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا، وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا﴾ ١.

وترك إبراهيم أباه، وودعه في أمن وسلام، واستمر يدعو الله له، ويستغفره أملا في إيمانه، فلما تبين له أنه لن يؤمن تبرأ منه، ومن آلهته، واعتزله وابتعد عنه وعن آلهته؛ لأن ظهوره معهم يضعه في صورة الراضي عن دينهم، وأفعالهم، وهذا لا يجوز؛ لأن على المنكر مقاطعة صاحب المنكر ما دام لا يسمع لنصح أو إرشاد.