Skip to content

دعوة الرسل عليهم السلام النقطة الأولى: التعريف بإبراهيم عليه السلام

دعوة الرسل عليهم السلام

أحمد أحمد غلوش

Printed page ١١٠

وبذلك ينكر الله على اليهود والنصارى قولهم: إن إبراهيم منهم ولهم، وعرفهم أن رسولهم جاء بعده، وكتابهم نزل بعده، فمن أين لهم أن يجعلوه منهم؟!

وبين لهم الحقيقة بوضوح, فقال سبحانه: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ١.

إن إبرهيم ﵇ كان حنيفا مسلما، بريئا من الشرك والشركاء، وأولى الناس به الذين اتبعوه في دينه وإسلامه، وأولهم محمد ﷺ والمؤمنون معه، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢.

والإسرائيليون الآن يدَّعون ملكية فلسطين، وبيت المقدس بدعوى أنهم ورثوها عن إبراهيم ﵇ وهذه مزاعم مردودة، فإبراهيم ﵇ جد للعرب، كما هو جد للإسرائيليين، وقد نزل في الشام ضيفا على العرب أصحاب هذه البلاد، فهم أولى بها.

وقد اختبر الله إبراهيم ﵇ ببعض التكاليف فقام بها، وأتمها، وظهرت جدارته بما اختصه الله به، وقد شهد له الحق ﷾ وزكاه، وأثنى عليه في آيات كثيرة، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ ٤، وقال تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ ٥، وقال تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ ٦.