Skip to content

الحاوي في الطب باب العين

الحاوي في الطب

محمد بن زكريا الرازي

Printed page ٦/ ٢٦٨

وَمَتى شرب سخناً بدهن ورد نفع من نهش الْهَوَام وَشرب الأفيون وَإِذا لعق نفع من أكل الْفطر الْقِتَال وعضة الْكَلْب الْكَلْب. وَإِذا لم تنْزع رغوته حرك السعال وأسهل الْبَطن. وَإِن لم يرد ذَلِك مِنْهُ فلتنزع رغوته. وَالَّذِي فِيهِ مرَارَة يجلو الكلف.

والحريف مِنْهُ جدا الَّذِي يُحَرك العطاس إِذا شم.

وَيُورث إِذا أكل ذهَاب الْعقل بَغْتَة والعرق الْبَارِد. وينفع مِنْهُ أكل السذاب والسمك المالح وَشرب اونومالي والقيء مرّة بعد مرّة.

وَمَتى خلط هَذَا الْعَسَل مَعَ الْقسْط وتلطخ بِهِ نقى الكلف.

وَمَتى خلط بالملح أذهب آثَار الضَّرْب الباذنجانية.

ابْن ماسه: مَاء الْعَسَل جيد للقوة والمعدة الْبَارِدَة والورم فِي المعي يشهي الطَّعَام والمطبوخ مِنْهُ قَالَ: وَالْعَسَل حَار يَابِس فِي الثَّالِثَة حلا لطيف يجذب الرطوبات من قَعْر الْجِسْم وينقي القروح. وَمَتى طبخ قلت حِدته وحرافته جيد للبلغم رَدِيء للصفراء مَانع للجسم أَن يفْسد وينتن.)

وَعسل الْقصب يلين الْبَطن وَعسل الطبرزد لَا يلين. وهما حاران رطبان فِي الأولى. عَصا الرَّاعِي قَالَ ج فِي الثَّامِنَة: فِي هَذَا النَّبَات شَيْء يقبض إِلَّا أَن الْأَكْثَر فِيهِ الشَّيْء المائي الْبَارِد وَهُوَ فِي الثَّانِيَة من التبريد فِي أقصاها أَو فِي الثَّالِثَة فَهُوَ لذَلِك نَافِع جدا لمن يجد التهاباً فِي فَم معدته إِذا وضع عَلَيْهَا وَهُوَ بَارِد من خَارج وينفع أَيْضا الورم الْمَعْرُوف بالحمرة والفلغموني وَيمْنَع ويودع الْموَاد المنصبة وَلذَلِك صَار النَّاس يظنون أَنه يجفف.

وَهُوَ أَنْفَع الْأَدْوِيَة للحمرة المنتشرة والقروح المتورمة ولسائر القروح الوارمة ورماً حاراً ألف ز وَالَّتِي تنصب إِلَيْهَا الْموَاد ويدمل الْجِرَاحَات الطرية وينفع من القروح الَّتِي تكون فِي الْأذن ويجفف الْقَيْح الْكثير فِيهَا وَيقطع نزف الدَّم الْعَارِض للنِّسَاء ويشفي قُرُوح المعي وَنَفث الدَّم وانفجاره من حَيْثُ كَانَ إِذا أفرط.

وَزعم د: أَنه يدر الْبَوْل أَيْضا إِذا سقِِي من بِهِ حصر الْبَوْل وَلَا يستقصى تَحْدِيد الْحصْر الَّذِي يحْتَاج أَن يعْطى مِنْهُ فِيهِ.

وَفِي جَمِيع هَذِه الْخِصَال الذّكر أقوى فعلا من الْأُنْثَى.

عرق قَالَ ج فِي السَّادِسَة: الْعرق يتكون مِمَّا يشرب بعد أَن يسخن ويكتسب شَيْئا من الصديد المراري كالحال فِي الْبَوْل إِلَّا أَنه قد نضج أَكثر من الْبَوْل لِأَنَّهُ قد مر وَنقل فِي جَمِيع الْأَعْضَاء حَتَّى وصل إِلَى الْجلد وَيخْتَلف بِحَسب المزاج الحيواني. وَفِي الْعرق مرَارَة خُفْيَة مَعَ ملوحة بَيِّنَة وَقُوَّة محللة تحليلاً لَيْسَ باليسير وَلذَلِك يعالج