Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر بيان معنى حديث إذا دخل رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ١٦/ ١٦

﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا﴾. وقال سبحانه: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾. وقال جل وعلا: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ﴾.

فالشياطين من الإنس والجن مسلطون، والواجب على المؤمن أن يتقي شرورهم بسؤال الله العافية، وبالتعوذ بالله من شرهم، والجد في طاعة الله ورسوله، والحذر عما نهى الله عنه ورسوله؛ لعل الله يخلصه منهم، ولا ينبغي له التساهل، بل يجب أن يحذر شر الشياطين من الإنس والجن، وأن يتعوذ بالله من نزغاتهم وشرورهم، وأن يأخذ حذره دائمًا، كما قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ﴾. فيحذر الشياطين، ويحذر طاعتهم ويحذر وساوسهم، ويحذر ما يشيرون به؛ من شياطين الإنس والجن، ويكون عنده ميزانان: الكتاب والسنة، فيعرض ما يقع في خاطره، وما توسوس به نفسه على الكتاب والسنة، فما أجازه كتاب الله، أو سنة رسوله ﷺ، أو إجماع أهل العلم أخذ به، وما ظهر له منع الكتاب