فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
يستغيثون به، كما يفعل الجهال في النبي ﵊ وبعضهم يقول: إن النبي ﷺ يخرج من قبره ويحضرهم، هذا من المنكر؛ لأن النبي لا يخرج من قبره إلى يوم القيامة، لكن روحه في الجنة في أعلى عليين ﵊، ترد إلى جسده إذا شاء الله ذلك، عند السلام عليه، ﵊ كما في الحديث يقول ﷺ: «ما من أحد يصلي علي إلا رد الله علي روحي، حتى أرد ﵇ (١)»، المقصود أن الاحتفال بالموالد، سواء كان للأنبياء أو بعض الصالحين أو غيرهم، أو للملوك كله بدعة، لا يجوز الاحتفال بالموالد، لأنه محدث، والرسول ﷺ قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد (٢)» يعني هو مردود، «وقال ﵊ في خطبة الجمعة: " أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (٣)»، وقال ﵊: «إياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة (٤)»، وهي أحاديث صحيحة، بعضها في مسلم وبعضها في الصحيحين، وبعضها في السنن فالواجب على علماء الإسلام إنذار الناس وتعليمهم، والواجب على العامة سؤال أهل العلم عما أشكل عليهم، والتفقه في الدين، وسؤالهم يكون لأهل العلم، من أهل السنة، ليسوا علماء البدعة وأهل الخرافة، يكون لعلماء السنة الذين يعرفون