Skip to content

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر الرد على شبه تجويز إقامة الموالد

فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر

ابن باز

Printed page ٣/ ٦٤

ما ليس منه فهو رد (١)» يعني: فهو مردود على من أحدثه، وفي لفظ آخر عند مسلم: «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢)»، وجاء في هذا المعنى أحاديث كثيرة، تدل على تحريم البدع، وأن البدع هي المحدثات في الدين، وكان النبي ﷺ يقول في خطبته ﵊: «أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة (٣)»، وتعلمون أيها المستمعون من أهل العلم أن الرسول ﵊، عاش بعد النبوة ثلاثا وعشرين سنة، ولم يحتفل بمولده ﵊، ولم يقل للناس احتفلوا بالمولد، لدراسة السيرة أو لغير ذلك، ولا سيما بعد الهجرة؛ فإنها وقت التشريع، وكمال التشريع، فمات ﷺ ولم يقل شيئا من ذلك، وأما حديث أنه سئل عن صوم يوم الاثنين؟ قال: «ذلك يوم ولدت فيه، وبعثت فيه (٤)»، فهذا لا يدل على الاحتفال بالموالد، كما يظن بعض الناس، وإنما يدل على فضل يوم الاثنين، وأنه يوم شريف، لأنه أوحي إلى النبي ﷺ فيه ولأنه ولد فيه ﵊، ولأنه يوم تعرض فيه الأعمال على الله ﷿، فإذا صامه الإنسان، لما فيه من المزايا، فهذا حسن، أما أن يزيد شيئا غير ذلك، فهذا عمل ما شرعه الله، إنما قال النبي ﷺ: " ولدت فيه "؛ لبيان فضل صومه، ولما سئل