فتاوى نور على الدرب لابن باز - بعناية الشويعر
ما ليس منه فهو رد (١)»، «من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد (٢)» أي مردود، فالنبي ﷺ وضح الأمر وبين أن الحوادث في الدين منكرة، وأنه ليس لأحد أن يحدث في الدين ما لم يأذن الله وذم الله سبحانه هذا بقوله تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ﴾ (٣) والاحتفال أمر محدث لم يأذن به الله ولا رسوله ﵊، والصحابة أفضل الناس بعد الأنبياء وأحب الناس للنبي ﷺ وأسرع الناس إلى كل خير ولم يفعلوا هذا لا أبو بكر ولا عمر ولا عثمان ولا علي ولا بقية العشرة ولا بقية الصحابة وهكذا التابعون ما فعلوا هذا، وإنما حدث من بعض الشيعة الفاطميين في مصر في المائة الرابعة كما ذكر هذا بعض المؤرخين، ثم حدث في المائة السادسة في آخرها وفي أول السابعة، على يد من ظن أن هذا طيب ففعل ذلك، والحق أنه بدعة، لأنها عبادة لم يشرعها الله ﷾، والرسول ﷺ قد بلغ البلاغ المبين ولم يكتم شيئا مما شرعه الله بل بلغ كل ما شرعه الله وما أمر به، وقال الله سبحانه: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٤) فالله قد أكمل الدين وأتمه وليس في ذلك الدين الذي أكمله الله الاحتفال بالموالد، فعلم بهذا أنه بدعة منكرة لا حسنة وليس في الدين بدعة